اتهاماتي التي أتمتم بها حول عدم تقديرها لمشاعري، أو تفهمهما لرغباتي.
وعلى الرغم من أنني كنت الابنة الوحيدة بين عدد من الأولاد، إلا أنني كنت بعيدة جدًا عن والدتي، أما أبي فقد كانت علاقتي به تقتصر على تذكيره الدائم لي بالصلاة، فقد كان كثير التردد على المحاضرات وحضور الندوات ... مهتمًا بعمله ... وحتى تلك الدعوات المستمرة والملحة من والدتي لي بالصلاة كنت أقابلها بالتجاهل أحيانًا، وبالادعاء بأنني أديت الصلاة أحيانًا أخرى.
واستمر الحال على ما هو عليه حتى جاء اليوم الذي فتح فيه والدي باب غرفتي دون أن يطرقه، وآثار الهلع بادية على وجهه، وصاح قائلًا:
«أسرعي لإعداد حقيبة والدتك فسوف أنقلها للمستشفى لتضع المولود الجديد» .
ولكن لم يحن بعد موعد حضور هذا المولود، فقد أتى قبل وقت مولده بشهرين، ولأول مرة أشعر بأنني جزء من هذه العائلة، وعلي أن أتصرف بسرعة، فركضت وأحضرت حقيبة خاصة بي ... وبدأت أكتشف أين تضع والدتي ملابسها، وبصعوبة أعددت الحقيبة وأسرعت لأرتدي ثيابي، وفي دقائق معدودة كنت في