الصفحة 26 من 101

السيارة مع والدتي، ولأول مرة أدركت أن هذه الإنسانة أحبها جدًا، فمددت يدي للكرسي أمامي، وبحثت عن يدها لأمسك بها وأخفف عنها، وما إن توقفت السيارة أمام المستشفى حتى أخذوا والدتي للداخل، وكأن الساعة توقفت عن الدوران.

بعد مدة طويلة ... سأل والدي الممرضة المسؤولة عن حالة أمي، فأخبرته بأن المولود قد تم نقله لجناح الأطفال الخُدَّج، أما والدتي فتم وضعها تحت المراقبة؛ لأنها تعاني من هبوط حاد في الضغط وبعض مضاعفات الولادة؛ أسرع والدي إلى الجناح الخاص بالعناية المركزة للاطمئنان على والدتي ... ومنه لجناح الخُدَّج للاطمئنان على أخي الصغير ... شعرت في هذه اللحظة برغبة شديدة في مساعدة أمي وأخي الأصغر لاجتياز هذه المحنة، لكني لم أعرف كيف؟

وخلال هذه الأثناء، وفي قمة حيرتي، وقف أبي أمام باب مصلى صغير وأشار لي أن أذهب للباب الآخر ... وما إن دخلت حتى وجدتني في غرفة هادئة هدوءًا يشبه ذلك الموجود في غرفتي، وفي إحدى زواياها ورقة صغيرة معلقة كتب عليها بخط جميل: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت