الصفحة 34 من 101

البشر تنطق من وجهه البريء ... أبي أبي أبشرك لقد أخذت الترتيب الثاني على زملائي، ابتسامة عريضة سكنت على محيا والده ... وبدا الفرح جليًا في عينيه ... حضنه بفخر وفرح شديد وهو يقول: ألف ألف مبارك يا سامي بل مليون مبارك يا سندي، الحمد لله على توفيقه لك. أبي هل ما زلت موافقًا على سفري مع خالي؟ أجل ستسافر مع خالك وسأعطيك من المال ما يكفيك لتكون سعيدًا.

ودَّع سامي والديه وهو في غاية الزهو والسعادة ... وفي الطائرة التي ركبها سامي لأول مرة رأى عالمًا جديدًا، ومتعة لم يتذوقها من قبل، متعة فيها خليط من الخوف والبهجة معًا خصوصًا عندما سمع هدير الطائرة وهي تقلع عن أرض المطار لتحلق في الفضاء الواسع. كان كل شيء يشاهده ويسمعه جديدًا بالنسبة له وشيئًا غريبًا لم يألفه من قبل، وفي الحبشة رأى سامي بصحبة خاله عالمًا جديدًا آخر.

مرَّ بعدة تجارب ... شاهد أشياء لم يشاهدها من قبل ... اختلط بأناس عديدين ... عاش سعادة غامرة ... أحس أنه كبر أكثر من عمره لمعرفته أشياء جديدة، كان يلاحظ بين فترة وأخرى وفي أوقات معينة أن خاله تنتابه حالة غريبة يضعف فيها جسده وتوازنه أحيانًا، يراه سعيدًا ضاحكًا وأحيانًا أخرى يسمعه يتمتم بأغنيات لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت