الصفحة 56 من 101

فتحسنت حالته الاقتصادية، وأصبح يعيش عيشًا رضيًا.

وقرر في يوم من الأيام أن يكمل نصف دينه بالزواج، فتقدم إلى أستاذه في حرفة البناء طالبًا يد ابنته، فوافق الأب، وزفت العروس إلى بعلها.

وتعاقبت السنون، فأصبح صاحب دار مستأجرة, وزوجة أولاد، ومعروفًا بإتقانه حرفته، وأمانته في عمله، وإخلاصه بأداء واجبه.

وتكاثرت عليه الزبائن، فكان يعمل في الأسبوع سبعة أيام، لا يكاد يرتاح يومًا من الأيام، أو ساعة من الساعات، وكان عليه أن يعمل يوميًا لينفق أجره اليومي على عائلته التي أصبحت تزداد كل عامين تقريبًا بمولود جديد.

وحرص على تعليم أولاده، وكان يقول لزوجه وأولاده: تعبت في حياتي كثيرًا، وأتمنى أن ترتاحوا في حياتي وبعد رحيلي بإذن الله.

وتخرج ولده البكر في الجامعة، فأصبح موظفًا في الدولة، وكان الأب قد قارب الخمسين من عمره، وكان لا يزال يعمل في حرفته، وكانت شهرته قد ازدادت بقدر ازدياد ضعف بدنه وازدياد علله وأمراضه.

وتزوج ولده من زميلته الجامعية، التي اشترطت عليه أن يغادر بيت أبيه وأمه، وأن يستأجر دارًا مناسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت