الصفحة 69 من 101

العيادة ولا أراك أبدًا!!

وهنا شعر الأب أنه أصيب بخيبة أمل مريرة وتبددت جميع توقعاته فتماسك وشد من عزمه, وأجاب ولده العاق على الفور قائلًا له كلامًا لو سمعه جبل لتهدم من مكانه وتطايرت حجارته.

قال الأب لولده العاق: «عليك لعنة الله والناس أجمعين, وعليك غضب الله إلى يوم الدين وعليك الشقاء أبد الآبدين» .

ثم بصق في وجهه بصقة أطفأت النار التي أشعلها هذا الولد العاق في قلب أبيه، ثم أردف الأب قائلًا: أغنانا عنك رب العالمين.

وعاد الأب إلى زوجه مخيب الآمال والحزن والقهر يفتان كبده ولما وصل إليها أخبرها الخبر المشؤوم فحزنت حزنًا شديدًا وبكت بكاءً طويلًا, وكان لا بد من نهاية لما حدث خاصة بعد هذا الدعاء الشديد الصادر من قلب مكلوم قلب أب مجروح.

لم يؤثر كلام الأب بنفس هذا الابن العاق ولا بقلبه فهو كالحجارة بل أشد قسوة, وأسود من دياجير الليل البهيم.

وفي يوم أجازة خرج وائل مع زوجه؛ للنزهة والراحة والاستجمام وقضاء يوم جميل بعد عناء العمل، وعند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت