الصفحة 68 من 101

عاش وائل مع زوجته الفرنسية وكثر ماله ولم يحاول أن يتصل بأبويه، فلقد كان يحمل بين أضلاعه حجرًا قاسيًا مليئًا بالحقد والضغينة على ما كانا سببًا في ما هو فيه من رغد العيش، ولكن الله عز وجل يمهل ولا يُهمل فلا يغفل سبحانه وتعالى عن أمر العباد، وشاء الله عز وجل أن يأتي إلى عيادة وائل رجل من أصدقاء والده وعرف وائل ولكن وائل لم يعرفه، وما أن خرج الرجل من العيادة حتى أسرع إلى والد وائل ليخبره بأن ولده قد عاد وفتح عيادة، ففوجئ الوالد عند سماعه هذا الخبر ولم يصدق ما سمعه من صديقه فأقسم له الصديق أنه صادق وقال له: هيا بنا لأدلك على عيادته هيا.

وسار الوالد وهو في دهشة من أمره، وما أن وقعت عيناه على لافتة العيادة وقرأ اسم ولده عليها واشتم رائحة ولده فلذة كبده، حتى ذرفت عيناه بالدموع، إنها دموع الفرح والسعادة، وصعد الاثنان درج العيادة والأب لا يكاد يصدق عينيه، ورأى الأب ابنه بعد هذه الغيبة الطويلة وأراد أن يضمه إلى صدره كي يطفئ لهيب أشواقه، وما أن اقترب الوالد من ابنه حتى صاح فيه الولد العاق بكل وقاحة: قف مكانك ولا تقترب مني كي لا تراك زوجتي الأجنبية فتحتقرني وأسقط من عينها!! وتسمر الأب مكانه، وأردف الولد العاق قائلًا: اسمع سأقدم لك مساعدة مالية ولكن المهم أن تبتعد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت