صديق له، وبدأ يعمل على نقل بضائع عليها، فلم تمض فترة حتى تيسرت أموره من جديد وعاد إلى بيته بعد شهور من العمل الجاد، وفي تلك الفترة أصيبت زوجته بشلل فلم تجد أولادها بجانبها وكأنها لم تنجب وتربي وتشقى.
كانت أنانيتهم ومصلحتهم أكبر من عاطفتهم وحبهم لوالديهم، نقلت من قبل الجيران إلى المستشفى، كانت صدمة والدهم فيهم هذه المرة لا تقل عن صدمته الأولى.
فترة قصيرة مرت على دخولها المستشفى لم تلبث أن فارقت بعدها الحياة متأثرة من عقوق أبنائها، اسودت الدنيا في وجه حمد ووجد نفسه وكأنه عاش عمره دون زوجة أو ولد، الوحدة مرة والذكريات الحزينة نار ليس لها رماد، أصدقاء السوء عرضوا عليه الهيروين لينسى، كانت حالته سيئة فلم يعد يميز معها ما يعمل. شاب صغيرٌ كان يعمل سائق سيارة عرض عليه الهيروين ظانًا أنه مفيد لحالته حتى اعتاد عليه، حاول تركه في ما بعد، ولكنه لم يستطع، وقع في حفرة لا قرار لها بعد أن ضعفت ذاكرته وساءت حالته الصحية، حتى اضطر إلى عزل نفسه، أحس بالموت يزحف إليه متخفيًا نقله الجيران إلى المستشفى، وعندما فكر أولاده في زيارته بعد أن تذكروا أخيرًا أن لهم أبًا، كان يمر بحالة شديدة