العامل. الذي كان يومًا ما عاملي وأجيري، فرجوته أن يوصلني إلى بيتكم هذا. لأقص عليكم قصتي التي خرجت منها بلعنة الله والناس!! ولأقول لك يا ولدي العزيز: إياك يا بني أن تؤثر وتفضل ولدك «أسامة» على ابنتك «غرناطة» . فأنت بذلك تضر نفسك وأبناءك من بعدك، وستبوء بلعنة الله والناس. وما كاد «العم خضر» يصل إلى هذا المقدار من الكلام، حتى كان الإعياء قد نال منه، فاستأذنني أن ينام عندي هذه الليلة.
وأسلم جفونه للنوم ... وأنينه المكبوت الذبيح يتناهى إلى مسامعي مصحوبًا بهذه الكلمات:
سعيد ... سعيد ... أنت ابني يا سعيد [1]
(1) قصص واقعية مؤثرة، ص (36 - 40) .