الصفحة 93 من 101

سخط الله وغضبه؟ ألا تعلم أن الله حرم العقوق؟ ألا تخشى أن أدعو الله عليك؟

استشاط غيظًا من كلماتها ... زاد جنونه ... أمسكها بتلابيب ثيابها ... رفعها إليه ... أخذ يهزها بقوة ... اسمعي أنا لا أريد نصائح لست أنا من يقال له اتق الله ... يلقي بها بعيدًا؛ تسقط الأم على وجهها ... يختلط بكاؤها بضحكاته الاستهتارية ... وهو يقول: ستدعو عليَّ! تظن أن الله سيستجيب لها ... يخرج من عندها وهو يستهزئ بها ويسخر من كلامها ... لقد تحجر قلبه.

الأم تذرف الدموع الحارة ... تبكي ليالي وأيامًا كابدت فيها المشقة والعناء ... بكت شبابها الذي أفنته في تربية ابن عاق مكابر.

أما هو فقد ركب سيارته ... كان مبتهجًا سعيدًا وهو يسمع تلك الأغنية ويرفع صوت المسجل عاليًا ... لقد نسي ما فعله بأمه المسكينة التي خلفها حزينة ... وحيدة يعتصر الألم قلبها ويحترق فؤادها كمدًا وحزنًا على تصرفاته الطائشة ... تتمنى لو لم تكن أنجبته لم تدع عليه بل اكتفت بقولها: حسبي الله ونعم الوكيل.

كان لديه رحلة إلى منطقة مجاورة ... وأثناء سيره في الطريق بسرعة جنونية ... إذ بجمل يظهر له في وسط الطريق ... يضطرب سيره ... يفقد توازنه ... يحاول تدارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت