الصفحة 42 من 63

طاعة الله، ولا يطيعهم في معصية الله؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الله، وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديمًا وحديثًا، وهي واجبة على كل مكلَّف، وهي متوسطة بين طريقة الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشئ عن قلة العلم، وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقًا وإن لم يكونوا أبرارًا» [1] .

10 -مراعاة مآلات الأمور والعواقب المترتبة على الإنكار أو على الترك، وبُعْدُ النظر في ذلك، وتحرِّي المصلحة يكون بعد ذلك عليه العمل وليس عليه النتيجة؛ يقول الشاطبي: «لا يقال: إن المسببات - النتائج - لا يلزم الالتفات إليها عند الدخول في الأسباب؛ لأنا نقول: إنه لا بد من اعتبار المسببات في الأسباب ... والشارع قاصد للمسببات في الأسباب ... وإذا ثبت هذا لم يكن للمجتهد بد من اعتبار المسبب - النتيجة - وهو مآل السبب» [2] .

يقول ابن تيمية: «فأما إذا كان المأمور والمنهي لا يتقيد بالممكن إما لجهله وإما لظلمه، ولا يمكن إزالة جهله وظلمه فربما كان الأصل الكف والإمساك عن أمره

(1) الفتاوى ج 28، ص 508.

(2) الموافقات ج 4، ص 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت