تعودت الشهوة المسامحة استرسلت, فاقتضى خوف التقوى الورع عن هذا كله, فكل حلال انفك عن مثل هذه المخافة فهو الحلال الطيب في الدرجة الثالثة, وهو كل ما لا يخاف أداؤه إلى معصية ألبتة [1] .
قال أنس ?: كان بين كتفي عمر? أربع رقاع وإزاره مرقوع بأدم, وخطب عمر على المنبر وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة [2]
وهذا الواقدي رحمه الله مات وهو على القضاء وليس له كفن فبعث المأمون بأكفانه [3] .
ومن الورع ما ذكره الشيخ محمد بن صالح العثيمين حيث قال: فالورع والاحتياط ألا تطلب شيئًا من ترقية أو انتداب أو غير ذلك, إن أُعطيت فَخُذْ, وإن لم تُعْطَ فالأحسن والأورع والأتقى ألا تطالب, فكل الدنيا ليست بشيء, وإذا رزقك الله رزقًا كفافًا لا فتنة فيه, فهو خير من مال كثير تفتتن فيه. نسأل الله السلامة [4] .
قال الحسن: رأيت في منزل ابن المبارك حمامًا
(1) الإحياء 2/ 109.
(2) البداية والنهاية 7/ 148.
(3) السير، ص 467.
(4) شرح رياض الصالحين 7/ 8.