فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 41

أما البنوك الإسلامية فتعتمد على عدة أدوات مالية (صيغ تمويل إسلامي) لاستقطاب موارد الجمهور وتوظيفها. ومع أن ذلك يعطيها مرونة أكثر وحركة أوسع فانه يعرضها لمخاطر أكثر وأوسع من سابقتها.

كما إن الموروث المصرفي التقليدي أرسخ بحكم التجربة التراكمية، وتمرس العاملين في حقله في مدة تتجاوز القرن من الزمان، في حين ان البنوك الإسلامية تعاني حقيقة من شح -ان لم نقل عدم -الموارد البشرية المؤهلة، فقلً ان نجد المصرفي الفقيه الذي يجمع بين استيعاب العمل المصرفي بكل تشعبه، واستيعاب فقه المعاملات الإسلامية.

فإذا كانت البنوك التقليدية التي تستعمل أداة وحيدة لاستقطاب موارد الجمهور لتشغيلها (إقراضا واقتراضا) وتملك هذه التجربة الناضجة المتراكمة، تحتاج لإشراف ورقابة البنك المركزي، فان البنوك الإسلامية تكون اشد حاجة للإشراف والرقابة من البنوك التقليدية، بسبب تنوع المخاطر التي تتعرض لها حسب تنوع أدوات استقطاب موارد الجمهور توظيفها، وبسبب انفراد البنك بتشغيل ودائع الاستثمار. و كتل هذا يحتم مع مراعاة خصوصيتها، معرفة المخاطر التي يتعرض لها وكيفية محاصرتها والتحوط لها وعلاجها إن وقعت، واذكر هنا بعض أنواع المخاطر التي تتعرض لها المؤسسات الإسلامية وأجملها في الآتي:-

أ- مخاطر صيغة المرابحة للآمر بالشراء

محل العقد في هذه الصيغة سلعة تشترى من السوق ثم تباع للآمر بالشراء فهي تتعرض لمخاطر السوق، ومخاطر الطريق بنقلها من المالك الأول إلى البنك (المشتري) قبل بيعها للزبون، وبعد تمام العملية تتعرض للمخاطر الناتجة من مركز العميل المالي أي مخاطر التمويل المتعلقة باسترجاع إقساط المرابحة حيث لا يربح إلا بعد سلامة رأس المال، فلربما يتعرض رأس المال نفسه للمخاطرة.

ب- مخاطر صيغة السلم ومخاطر وجود السلعة عند حلول الأجل خاصة السلع الزراعية.

تتعرض هذه الصيغة لمخاطر التمويل ومخاطر تسلم المسلم فيه (المبيع) ومخاطر السوق ارتفاعًا وانخفاضًا التي ربما تتخللها مخاطر تخزين.

ج- مخاطر المضاربة والمشاركة (مخاطر رأس المال)

مخاطر رأس المال:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت