فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 41

تحتاج صيغنا المضاربة والمشاركة إلى رأس مال وعمل من طرفين ويقتضي عقد المضاربة أن يتحمل المصرف رأس مال المضاربة كله إذا كان هو رب المال أما في المشاركة فان المصرف يشارك بنسبة من رأسمال المشاركة وفي كلتا الحالتين يتعرض المصرف لمخاطر الإضرار برأس المال. مما يحتم عليه النظر الثاقب في اختيار الطرف الثاني أو المضارب ... (الشريك) بشرط أن تتوافر فيه صفة القوة والأمانة والرشد مع الخبرة التجارية ودراسة الجدوى الدقيقة تجنبا للتعدي والتقصير الذي يقع عبء إثبات على المصرف. وهذا ما يسمى بمخاطر الاستئمان.

د- مخاطر الاستئمان:-

ويقصد بها المخاطر الناتجة عن مدى أمانة المضارب أو الشريك مما يؤدي إلى التعدي أو التقصير في الالتزام ببنود صيغة العقد. ومما يزيد المخاطر في هذه الجزئية وقوع عبء إثبات التعدي أو التقصير على المصرف رب المال أو الشريك إذا ادعّى ذلك.

هـ- مخاطر التشغيل:

ويقصد بها مخاطر تشغيل موارد المؤسسات المالية الإسلامية بما لا يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، عمدًا أو خطأ، مما يؤدي إلى الكسب غير المشروع وهذا يؤثر سلبًا على مستوى الأرباح المحققة.

و- مخاطر ضعف أرباح ودائع الاستثمار

-من المعلوم أن حسابات الاستثمار في المؤسسات المالية الإسلامية لا تتقاضى عائدًا محددًا سلفًا (فائدة) بل تتقاضى أرباحًا حسب نتائج العمليات الاستثمارية التزامًا بقاعدة (الغنم بالغرم) بمعنى احتمال أن تغرم أو أن تغنم (أي تربح) ، ويتحدد بها حسب نتائج العمليات الاستثمارية فإذا حدث - لأي سبب من الأسباب - ان كانت ارباح أصحاب حسابات الاستثمار اقل من سعر الفائدة المحددة سلفًا، فان ذلك يعرض المصرف لمواجهة مخاطر سحب الودائع الاستثمارية، مما يؤثر سلبًا على موقف المصرف المالي وتجنبًا للآثار السالبة ربما يقوم المصرف بزيادة الأرباح خصمًا على حساب حملة الأسهم.

قاعدة (الغنم بالغرم) :-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت