فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111242 من 466147

ولما كان الخطأ مرفوعاً عن هذه الأمة ، فكان لذلك يظن أنه لا شيء على المخطئ ؛ بين أن الأمر في القتل ليس كذلك حفظاً للنفوس ، لأن الأمر فيها خطر جداً ، فقال - مغلظاً عليه حثاً على زيادة النظر والتحري عند فعل ما قد يقتل -: {فتحرير} أي فالواجب عليه تحرير {رقبة} أي نفس ، عبر بها عنها لأنها لا تعيش بدونها كاملة الرق {مؤمنة} ولو ببيع الدار أو البساتين ، سليمة عما يخل بالعمل ، وقدم التحرير هنا حثاً على رتق ما خرق من حجاب العبد ، وإيجاب ذلك في الخطأ إيجاب له في العمد بطريق الأولى ، وكأنه لم يذكره في العمد لأنه تخفيف في الجملة والسياق للتغليظ {ودية مسلّمة} أي مؤداة بيسر وسهولة {إلى أهله} أي ورثته يقتسمونها كما يقسم الميراث {إلا أن يصدّقوا} أي يجب ذلك عليه في كل حال إلا في حال تصدقهم بالعفو عن القاتل بإبرائه من الدية ، فلا شيء عليه حينئذ ، وعبر بالصدقة ترغيباً {فإن كان} أي المقتول {من قوم} أي فيهم منعة {عدو لكم} أي محاربين {وهو} أي والحال أنه {مؤمن فتحرير} أي فالواجب على القاتل تحرير {رقبة مؤمنة} وكأنه عبر بذلك إشارة إلى التحري في جودة إسلامها ، وقد أسقط هذا حرمة نفسه بغير الكفارة بسكناه في دار الحرب التي هي دار الإباحة أو وقوعه في صفهم ، ولعده في عدادهم قال: {من} ومعناه - كما قال الشافعي وغيره تبعاً لابن عباس رضي الله تعالى عنهما -: في {وإن كان} أي المقتول {من قوم} أي كفرة أيضاً عدو لكم {بينكم وبينهم ميثاق} وهو كافر مثلهم {فدية} أي فالواجب فيه كالواجب في المؤمن المذكور قبله دية {مسلّمة إلى أهله} على حسب دينه ، إن كان كتابياً فثلث دية المسلم ، وإن كان مجوسياً فثلثا عشرها {وتحرير رقبة مؤمنة} وكأنه قدم الدية هنا إشارة إلى المبادرة بها حفظاً للعهد ، ولتأكيد أمر التحرير بكونه ختاماً كما كان افتتاحاً حثاً على الوفاء به ، لأنه أمانة لا طالب له إلا الله ؛ وقال الأصبهاني: إن سر ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت