فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111274 من 466147

وأجمعوا أنه لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زمن أبي بكر ديوان ، وأن عمر جعل الديوان وجمع بين الناس ، وجعل أهل كل ناحية يداً ، وجعل عليهم قتالَ مَن يَلِيهم من العدوّ.

قلت: ومما ينخرِط في سلك هذا الباب ويدخل في نظامه قَتْلُ الجَنِين في بطن أُمه ؛ وهو أن يُضرب بطن أُمه فتُلقِيه حياً ثم يموت ؛ فقال كافة العلماء: فيه الدية كاملةً في الخطأ وفي العَمْد بعد القَسامة.

وقيل: بغير قسامة.

واختلفوا فيما به تُعلم حياتُه بعد اتفاقهم على أنه إذا استهل صارخاً أو ارتضع أو تنفّس نفساً مُحقَّقة حَيٌّ ، فيه الدّية كاملة ؛ فإن تحرّك فقال الشافعيّ وأبو حنيفة: الحركة تدلّ على حياته.

وقال مالك: لا ، إلاَّ أن يقارنها طول إقامة.

والذكر والأُنثى عند كافة العلماء في الحُكْم سواء.

فإن ألقته مَيّتاً ففيه غُرّة: عبدٌ أو وَلِيدةٌ.

فإن لم تُلقه وماتت وهو في جوفها لم يخرج فلا شيء فيه.

وهذا كله إجماع لا خلاف فيه.

ورُوي عن اللّيث بن سعد وداود أنهما قالا في المرأة إذا ماتت من ضرب بطنها ثم خرج الجنين ميتاً بعد موتها: ففيه الغرة ، وسواء رمته قبل موتها أو بعد موتها ؛ المعتبر حياة أُمه في وقت ضربها لا غير.

وقال سائر الفقهاء: لا شيء فيه إذا خرج ميتاً من بطنها بعد موتها.

قال الطحاوِيّ محتجاً لجماعة الفقهاء بأن قال: قد أجمعوا والليث معهم على أنه لو ضُرب بطنها وهي حية فماتت والجنين في بطنها ولم يسقط أنه لا شيء فيه ؛ فكذلك إذا سقط بعد موتها.

ولا تكون الغُرة إلا بيضاء.

قال أبو عمرو بن العلاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في الجَنِين غُرّةٌ عبدٌ أو أَمة"لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بالغُرّة معنى لقال: في الجنين عبد أو أُمة ، ولكنه عنى البياض ؛ فلا يقبل في الدّية إلا غلام أبيض أو جارية بيضاء ، لا يقبل فيها أسود ولا سوداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت