فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144949 من 466147

2125 - فَمَضَ وَقَدَّمِهَا وَكَانَتْ عَادَةً ... مِنْهُ إذَا هِيَ عَرَّدَتْ إقْدَامُهَا

قال أبو عَلِيّ: فأنَّث الإقدام لما كان كالعادة في المعنى قال: وقد جاء في الكلام:"ما جاءَتْ حَاجَتُكَ"فأنّث ضمير"ما"حيث كانت كالحاجة في المَعْنَى، ولذلك نصب"حاجتك".

وقال الزمخشري:"وإنما أنَّث" [أن] قالوا"لوُقُوعِ الخبر مؤنّثاً كقولهم: من كانت أمَّك".

قال أبو حيَّان: وكلام الزَّمخشري ملفقٌ من كلام أبي عَلِيّ، وأمَّا"من كانت أمك"فإنه حَمَلَ اسمَ"كان"على معنى"مَنْ"ن فإنَّ لها لَفْظاً مُفرداً مذكّراً، ولها معنى بحسب ما تريد من إفراد وتَثنيٍة وجَمْعِ وتذكير وتأنيثٍ، وليس الحَمْلُ على المعنى لِمْرعَاةِ الخَبَرِ، ألا ترى أنه يجيء حيث لا خبر، كقوله:

{وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} [يونس: 42] .

وقوله: [الطويل]

2126 تكُنْ مَثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يَصْطَحِبَانِ ...

قال شهاب الدين - رحمه الله تعالى: ليت شِعْري، ولأي معنى خصَّ الزمخشري بهذا الاعتراض، فإنه وَارِدٌ على أبي عَلِيِّ أيضاً؟ إذ لقائل أن يقول: التأنيثُ في"جَاءَتْ"لحمل على معنى"ما"وإنْ لها هي أيضاً لفظاً ومعنى مَثْل"مَنْ"ن على أنه يقال: للتأنيث عِلَّتانِ، فذكر [إحداهما، ورجَّح] أبو عُبيدة قراءة الأخويْ ن بقراءة أبَيّ، وابن مسعود:"وما كان فتنتهم إلاَّ أن قالوا"فلم يُلْحِق الفعل علامة تأنيثٍ، ورجَّحها غيره بإجماعهم على نَصْبِ"حُجَّتهم"من قوله تبارك وتعالى: {كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ} [الجاثية: 25] .

وقرئ شاذاً"ثم لم يكن فتنتهم إلا أنه قالوا"بتذكير"يكنْ"، ورفع"فتنتهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت