فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145085 من 466147

يَقُولُ: لَا يُصَدِّقُونَ بِهَا وَلَا يُقِرُّونَ بِأَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ دَالَّةٌ {حَتَّى إِذَا جَاءُوُكَ يُجَادِلُونَكَ} ، يَقُولُ: حَتَّى إِذَا صَارُوا إِلَيْكَ بَعْدَ مُعَايَنَتِهِمُ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى حَقِيقَةِ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ يُجَادِلُونَكَ، يَقُولُ: يُخَاصِمُونَكَ {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا}

يَعْنِي بِذَلِكَ الَّذِينَ جَحَدُوا آيَاتِ اللَّهِ وَأَنْكَرُوا حَقِيقَتِهَا، يَقُولُونَ لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعُوا حُجَجَ اللَّهِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِمْ وَبَيَانَهُ الَّذِي بَيَّنَهُ لَهُمْ: {إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} أَيْ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ.

وَالْأَسَاطِيرُ: جَمْعُ إِسْطَارَةٍ وَأُسْطُورَةٍ مِثْلُ أُفْكُوهَةٍ وَأُضْحُوكَةٍ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ إِسْطَارًا مِثْلَ أَبْيَاتٍ وَأَبَابِيتَ وَأَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} مِنْ سَطَرَ يَسْطُرُ سَطْرًا فَإِنْ كَانَ مِنْ هَذَا، فَإِنَّ تَأْوِيلَهُ: مَا هَذَا إِلَّا مَا كَتَبَهُ الْأَوَّلُونَ.

وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَأَوَّلُونَهُ بِهَذَا التَّأْوِيلِ، وَيَقُولُونَ مَعْنَاهُ: «إِنْ هَذَا إِلَّا أَحَادِيثُ الْأَوَّلِينَ» .

عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا: {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} فَأَسَاجِيعُ الْأَوَّلِينَ.

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَقُولُ: الْإِسْطَارَةُ: لُغَةُ الْخُرَافَاتِ وَالتُّرُّهَاتِ.

وَكَانَ الْأَخْفَشُ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهُ أُسْطُورَةٌ،

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِسْطَارَةٌ، قَالَ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ، نَحْوَ الْعَبَابِيدِ وَالْمَذَاكِيرِ وَالْأَبَابِيلِ. قَالَ:

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُ الْأَبَابِيلِ: إِبِّيلٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت