فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145323 من 466147

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} ، الأكنة: جمع كنان، وهو ما وقى شيئًا وستره، مثل عنان وأعنة.

قال الليث: (كل شيء وقي شيئًا فهو كِنانة وكِنُّة، والفعل من ذلك كننتُ وأكننت) . وأنشد أبو عبيدة لعمر بن أبي ربيعة:

أَينا باتَ ليلةً ... بَيْنَ غُصْنَينِ يُؤبَلُ

تَحتَ عَيْنِ كِنَانُ ... ظِلُّ برْدٍ مُرَحَّلُ

يعني: غطاهم الذي يكنهم. فأما {أَنْ يَفْقَهُوهُ} فقال الزجاج: (موضع {أَنْ} نصب على أنه مفعول له، والمعنى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} ؛ لكراهة {أَنْ يَفْقَهُوهُ} ، فلما حذفت اللام نصبت الكراهة، ولما حذفت الكراهة انتقل نصبها إلى {أَنْ} .

وقوله تعالى: {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} ، قال ابن السكيت: (الوقر: الثقل في الأذن، يقال: قد وقرت أذنه توقر، فهي موقورة. ويقال: اللهم قر أذنه، ويقال أيضًا: قد وقرت أذنه توقر وقرًا) .

وأنشد الزجاج:

وِكَلاَمٍ سيِّئٍ قَدْ وُقِرَت ... أذُنِي عَنْهُ وَمَا بي مِنْ صَمَمْ

فأما التفسير فقال ابن عباس: ( {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} (يعني القرآن، {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} غطاء كي لا يعوه) .

وقال السدي: (يعني الغطاء يكن قلوبهم فلا يعرفون الحق) .

وقال الحسن: ( {أَنْ يَفْقَهُوهُ} لئلا يقبلوه، كقوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 7] ، أي: لا يقبلون عن الله تعالى) .

{وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} قال ابن عباس: (صممًا) .

وقال الضحاك: (ثقلًا) .

وقال قتادة: (يسمعون بآذانهم فلا يفقهون منه شيئًا، كمثل البهيمة تسمع القول ولا تدري ما يقال لها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت