فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147715 من 466147

تَعْبُدُونَ لا معمول للعبادة أَيْضًا عَلَى التنازع؛ إذ لا وجه له عند التأمل عَلَى أن كونه معمولا

لما تَعْبُدُونَ شائع بدون ذكر لا أعبد. ووجه اختيار (ما) عَلَى (مَن) قد مَرَّ من المصنف في أواخر

سورة المائدة.

قوله: (أو ما تدعونها آلهة أي تسمونها) يعني أن الدعاء في الآية بمعنى التَّسْميَة

مَجَازًا فـ [حِينَئِذٍ] يتعدى إلَى مَفْعُولَيْن حذفا هنا معًا في النظم، وفي كلام المصنف حذف أولها وهو

الضَّمير الموصول ولكون هذا نوع تكلف مع إمكان الْحَقيقَة آخره، وحمل أولًا الدعاء عَلَى

معنى الْعبَادَة لتضمنها الدعاء فهو أقرب إلَى الْحَقيقَة أو هُوَ الْحَقيقَة، وأما في قَوْله تَعَالَى:

(أَيًّا مَا تَدْعُوا) فلما لم تكن الْحَقيقَة اكتفى به هناك.

قوله: (قل لا أتبع) كرر الأمر اعتناء بشأن المأمور به وللتنبيه عَلَى استقلاله اخْتيرَ الْفعْل

(أهواءكم) الجمع هنا لأن الهواء وإن كان واحدًا في نفسه لكنه متعدد بالْإضَافَة إليهم.

قوله: (تأكيد لقطع) جعله تأكيدًا أي معنى لأنه مفهوم من النهي الْمَذْكُور. وجه التَّأْكيد

قطع أطماعهم بالمرة والإشَارَة الْمَذْكُورة والموجب اتباع الهوى الغير المشروع، واختيار

الموجب هنا والعلة بعده لمجرد التفنن، والْمُرَاد الامتناع بالغير (أطماعهم) جمع طمع.

قوله: (وإشَارَة إلَى الموجب للنهي، ولا يخفى أن الباعث للنهي قبح الشرك في ذاته) .

قوله: (وعلة الامتناع عن متابعتهم) كأنه إشَارَة إلَى أن قوله: (لا أتبع أهواءكم)

من الْمَجَاز العقلي أو إلَى حاصل الْمَعْنَى.

قوله: (واستجهال لهم وبيان لمبدأ ضلالهم) أي عندهم جهالًا لأن من عصى الله فهو

جاهل وإن علم قبح ما ارتكبه فإنه نزل ذلك العلم منزلة العدم لعدم جريه عَلَى مقتضاه.

قوله: (وإن ما هم عليه هوى وليس بهدى) لفظة (مَا) موصولة لا كافة.

قوله: (وتنبيه لمن تحرى الحق عَلَى أن يتبع الحجة) قيل إنه ميل إلَى مذهب

الأشعري وغيره من أن إيمان المقلد غير صحيح في الْآخرَة كما تقرر في الأصول. وهذا

بعيد لأن الْكَلَام في شأن الْكُفَّار وأنهم يضلون لتقليد آبائهم. قال المصنف في قَوْله تَعَالَى:

(أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ) وفيه دليل عَلَى المنع من التقليد لمن قدر عَلَى النظر

والاجتهاد والمفهوم منه إن لم يقدر عَلَى النظر والاجتهاد جاز له التقليد في العمليات

والاعتقاديات، لكن في الثاني كلام نقل عليٌّ القارئ في شرح الأمالي عن الإمام القشيري

أنه افتراء عَلَى الأشعري يعني أن إيمان المقلد صحيح عنده أَيْضًا.

قوله: (ولا يقلد) أي بالمبطل كما يقتضيه المقام، فإن مقلد المحق متبع الحجة في

الْحَقيقَة.

قوله: (أي إن اتبعت أهواءكم فقد ضللت) أشار به إلَى أن إذا جواب للْقَوْل وجزاء للفعل

وحقه أن يكتب بالنون لكن الْمَشْهُور الكتب بالتَّنْوين وهو مخالف لقاعدة علم الخط(وما أنا

من المهتدين)هذا أبلغ من وما أنا بمهتد، مع أن فيه مراعاة الفاصلة ولذا قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت