فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147717 من 466147

التَّخْصِيص خلاف الظاهر، وَأَيْضًا البينة محتاجة إلَى التأويل فـ [حِينَئِذٍ] يظهر ضعف إرادة الحجج

الْعَقْليَّة، وأما ضعف إرادة ما يعمها فلا تحتاج البينة إلَى التأويل كما عرفته، والظَّاهر من كلامه

أن البينة مصدر فالتأويل لازم في الأول أَيْضًا ويؤيده ما قال بعضهم فهي بمعنى التبيين

وتَقْييد الدلالة بالواضحة إشَارَة إلَى أن الوضوح معتبر في مفهوم البينة غير مُسْتَفَاد من

التنكير كما زعمه التفتازاني انتهى. فـ [حِينَئِذٍ] يحتاج إلَى التأويل؛ إذ الدلالة ليست عين التبيين.

قوله: (من معرفته) إشَارَة إلَى تقدير الْمُضَاف أي المعرفة. قيل هذا ناظر إلَى الْمَعْنَى

الأول فيكون إشَارَة إلَى رجحانه ولذا قدمه فلا حاجة إلَى تقدير الْمُضَاف فيما عداه، وكلمة

(من) ابتدائية فالْقُرْآن وغيره ابتداؤه من الله تَعَالَى، وأما الدلالة الواضحة الخ. فمعرفة منه تَعَالَى

أي معرفته قوله (وأنه لا معبود سواه) تفسير لمعرفته ولو لم يقدر المعرفة لاستقام الْمَعْنَى

أَيْضًا لكن التقدير أظهر.

قوله: (ويجوز أن يكون صفة لسنة) فالْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] بينة ظاهرة من جهته تَعَالَى عَلَى أن

(مِنْ) ابتدائية هذا ناظر إلَى الوَجْهَيْن معًا. أما عَلَى الثاني فظاهر، وأما عَلَى الأول فلأن الْمَعْنَى

مبينة متصلة بمعرفة مرتبطة بها دالة عليها لا عَلَى الثاني فقط؛ لأن قوله ويجوز يأبى عنه بل

لا يبعد أن يكون ناظرأَ إلَى الوجه الأول فتأمل.

قوله: (الضَّمير لـ ربي أي كذبتم به) أي ربي قوله: (حيث أشركتم به غيره) أو

للبينة) تعليل للتَكْذيب؛ إذ الإشراك تَكْذيب له تَعَالَى في إخباره بالتوحيد وإلا فكون الإشراك

تَكْذيبًا غير ظَاهر هذا عَلَى الوجه الأول في قوله (من ربي) أي من معرفة ربي؛ إذ الْمَعْنَى إني

صدقت به وأنتم كذبتم به، وعليه فالخبر مقدر يتعلق به عَلَى بينة ومن ربي. أي عَلَى بينة

لأجل معرفة ربي، ويجوز أن يكون من ربي صفة لـ بينة أَيْضًا و (من) اتصالية أي بينة متصلة

بمعرفة ربي أنا عليها. كذا في شرح الكَشَّاف نقله البعض. أي لفظة من اتصالية وأنه من فروع

معنى الابتداء وبهذا يتضح ارتباط ما ذكره في قوله من ربي من معرفته بما ذكره في مبينة

من الدلالة الواضحة فإن في معرفته ملحوظ الدلالة الْمَذْكُورة.

قوله: (باعْتبَار الْمَعْنَى) أي التأويل بالدليل أو الْقُرْآن أو التبيان. والْمَعْنَى إني عَلَى بيان

عظيم كائن من ربي وكذبتم به، وهو مستلزم لتَكْذيب ما فيه عن آخره الذي من جملته التهديد

بمجيء العذاب الشديد (ما عندي) ما في قدرتي وسيصرح به المصنف ولو بين هنا لكان أولى.

قوله: (يعني العذاب) أي لفظة (ما) صوصولة عبَارَة عن العذاب بمعونة المقام أو السؤال

عبر به تهويلًا.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يكون صفة لـ بينة، فعلى هذا يكون الظَّرْف مستقرا، ولا يحتاج إلَى تقدير

مضاف بخلاف الأول فإنه حِينَئِذٍ ظرف لغو.

قوله: أو للبينة باعْتبَار الْمَعْنَى يعني كان يجب يخد تأنيث الضَّمير لكنه ذكر لأن البينة بمعنى

البيان فكأنه قيل وكذبتم بالبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت