فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147820 من 466147

والذين يزعمون أن الفلسفة تغني العقل عن الدين؛ أو أن العلم - وهو من منتجات العقل - يغني البشرية عن هدى الله؛ إنما يقولون قولا لا سند له من الحقيقة ولا من الواقع كذلك .. فالواقع يشهد أن الحياة البشرية التي قامت أنظمتها على المذاهب الفلسفية أو على العلم، هي أبأس حياة يشقى فيها «الإنسان» مهما فتحت عليه أبواب كل شيء؛ ومهما تضاعف الإنتاج والإيراد؛ ومهما تيسرت أسباب الحياة ووسائل الراحة فيها على أوسع نطاق، وليس مقابل هذا أن تقوم الحياة على الجهل والتلقائية! فالذين يضعون المسألة هكذا مغرضون فإن الإسلام منهج حياة يكفل للعقل البشري الضمانات التي تقيه عيوب تركيبه الذاتي، وعيوب الضغوط التي تقع عليه من الأهواء والشهوات والنزعات. ثم يقيم له الأسس، ويضع له القواعد تكفل له انطلاقه للعلم والمعرفة والتجربة، كما تكفل له استقامة الحياة الواقعية التي يعيش في ظلها - وفق

شريعة الله - فلا يضغط عليه الواقع لينحرف بتصوراته ومناهجه كذلك. والعقل بمصاحبة وحي الله وهداه بصير، وبترك وحي الله وهداه أعمى».

فائدة: [كلام صاحب الظلال عن آية ... وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ .. ]

(بمناسبة قوله تعالى آمرا رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يقول: وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ يقول صاحب الظلال: «ولقد شاعت في الجاهليات المتنوعة صور من «النبوءات» الزائفة، يدّعيها «متنبئون» ويصدقها مخدوعون .. ومن بينها نبوءات السحر والكهانة والتنجيم والجنون! حيث يدعي المتنبئون قدرتهم على العلم بالغيب، والاتصال بالجن والأرواح، وتسخير نواميس الطبيعة بالرقى، والتعاويذ، أو بالدعوات والصلوات، أو بغيرها من الوسائل والأساليب. وتتفق كلها في الوهم والضلالة، وتختلف بعد ذلك في النوع والشكل والمراسم والأساليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت