وقرأ الحسن وقتادة وأبو عبد الرحمن وأبو جعفر والأعرج وشيبة ونافع وابن كثير وابن عامر: {وَنَذَرُهُمْ} بالنون ورفع الراء، وأبو عمرو وعاصم: بالياء ورفع الراء، وهو استئناف إخبار قطع أو أضمر قبله نحن، فيكون جملة اسمية، وقرأ ابن مصرف والأعمش والأخوان - حمزة والكسائي - وأبو عمرو فيما ذكر أبو حاتم: بالياء والجزم، وروى خارجة عن نافع: بالنون والجزم، وخرج سكون الراء على وجهين:
أحدهما: أنّه سكن لتوالي الحركات، كقراءة: {وما يشعركم وينصركم} فهو مرفوع.
والآخر: أنّه مجزوم عطفا على محل {فَلا هادِيَ لَهُ} ؛ فإنه في موضع جزم، فصار مثل قوله: {فهو خير لكم ونكفر} : في قراءة من قرأ بالجزم، في (راء) و {نكفر} ،
187 - {يَسْئَلُونَكَ} ؛ أي: يسألك يا محمد كفار قريش سؤال استهزاء وسخرية {عَنِ السَّاعَةِ} ؛ أي: عن وقت قيام الساعة ومجيء القيامة، والساعة من الأسماء الغالبة، كالنجم للثريا، وسميت القيامة بالساعة لوقوعها بغتة على حين غفلة من الناس، أو لأنّ حساب الخلق يقضي فيها في ساعة واحدة، أو لأنّها مع طولها في نفسها عند الخلق كساعة من الساعات عند الله.