النفس إذا أريد به الإنسان بعينه فمذكر وإن كان لفظه مؤنث ، وجاء ثلاثة أنفس على معنى ثلاثة أشخاص وإذا أريد بها الروح فهي مؤنثة لا غير وتصغيرها نفيسة فليفهم.
والضمير المنصوب من تغشاها للزوج وهو بمعنى الزوجة مؤنث ، والتغشي كناية عن الجماع أي فلما جامعها {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا} أي محمولاً خفيفاً وهو الجنين عند كونه نطفة أو علقة أو مضغة فإنه لا ثقل فيه بالنسبة إلى ما بعد ذلك من الأطوار ، فنصب حملا على أنه مفعول به وهو بفتح الحاء ما كان في بطن أو على شجر وبالكسر خلافه.
وقد حكى في كل منهما الكسر والفتح.
وجوز أن يكون هنا مصدراً منصوباً على أنه مفعول مطلق ، وأن يراد بالخفة عدم التأذي أي حملت حملاً خف عليها ولم تلق منه ما تلقي بعض الحوامل من حملهن من الكرب والأذية {فَمَرَّتْ بِهِ} أي استمرت به كما قرأ به ابن عباس.
والضحاك.
والمراد بقيت به كما كانت قبل حيث قامت وقعدت وأخذت وتركت وهو معنى لا غبار فيه.
والقول بأنه من القلب أي فاستمر بها حملها من القلب عند النقاد ، وقرأ أبو العالية وغيره {مرت} بالتخفيف فقيل: إنه مخفف مرت كما يقال: ظلت في ظللت ، وقيل: هو من المرية أي الشك أي شكت في أمر حملها.