فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179228 من 466147

وقتادة أن ضمير جعلا وآتاهما يعود على النفس وزوجها من ولد آدم لا إلى آدم وحواء عليهما السلام ، وهو قول الأصم قال: ويكون المعنى في قوله سبحانه وتعالى: {خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة} [الأعراف: 189] خلق كل واحد منكم من نفس واحدة وخلق لكل نفس زوجاً من جنسها فلما تغشى كل نفس زوجها حملت حملاً خفيفاً وهو ماء الفحل فلما أثقلت بمصير ذلك الماء لحماً ودماً وعظماً دعا الرجل والمرأة ربهما لئن آتيتنا صالحاً أي ذكرا سوياً لنكونن من الشاكرين وكانت عادتهم أن يئدوا البنات فلما آتاهما أي فلما أعطى الله تعالى الأب والأم ما سألاه جعلا له شركاء فسميا عبد اللات وعبد العزى وغير ذلك ثم رجعت الكناية في قوله سبحانه وتعالى: {فتعالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ} إلى الجميع ولا تعلق للآية بآدم وحواء عليهما السلام أصلاً ، ولا يخفى أن المتبادر من صدرها آدم وحواء ولا يكاد يفهم غيرهما رأساً نعم اختار ابن المنير ما مآله هذا في الانتصاف وادعى أنه أقرب وأسلم مما تقدم وهو أن يكون المراد جنسي الذكر والأنثى ولا يقصد معين من ذلك ثم قال: وكأن المعنى والله تعالى أعلم هو الذي خلقكم جنساً واحداً وجعل أزواجكم منكم أيضاً لتسكنوا إليهن فلما تغشى الجنس الذي هو الذكر الجنس الذي هو الأنثى جرى من هذين الجنسين كيت وكيت ، وإنما نسب هذه المقالة إلى الجنسو إن كان فيهم الموحدون لأن المشركين منهم فجاز أن يضاف الكلام إلى الجنس على طريقة قتل بنو تميم فلاناً وإنما قتلهم بعضهم ، ومثله قوله تعالى: {وَيَقُولُ الإنسان أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً} [مريم: 66] و {قُتِلَ الإنسان مَا أَكْفَرَهُ} [عبس: 17] إلى غير ذلك وتعقب بأن فيه إجراء جميع ألفاظ الآية على الأوجه البعيدة.

وعن أبي مسلم أن صدر الآية آدم وحواء كما هو الظاهر إلا أن حديثهما ما تضمنه قوله سبحانه وتعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت