فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179234 من 466147

وتقبُّل ثُلةٍ من السلف لها وتلقيها ، لا يجدي في صحتها شيئاً ، إذا أصلها مأخوذ من أقاصيص مسلمة أهل الكتاب ، كما برهن عليه ابن كثير .

وتهويل بعضهم بأنها مقتبسة من مشكاة النبوة ، إذا أخرجها فلان وفلان ، من تنميق الألفاظ لتمزيق المعاني ، فإن المشكاة النبوية أجلُّ من أن يقتبس منها إلا كل ما عرفت جودته .

إذا علمت ذلك ، تبين لك أن من استند إلى تلك الأحاديث والآثار ، فذهب إلى أن المراد بالنفس الواحدة وقرينتها ، آدم وحواء ، ثم أورد على نفسه أنهما بريئان من

الشرك ، وأن ظاهر النظم يقتضيه ، ثم أخذ يؤوله ، إما بتقدير مضاف ، أي: جعل أولادهما له شركاء ، فيما آتى أولادهما ، وإما بأن المراد جعل أحدهما وهو حواء من إطلاق المثنى وإرادة المفرد ، وإما بغير ذلك ، فإنه ذهب في غير مذهب .

وقد قرر ما ارتضيناه في معنى الآية غير واحد .

قال الحسن البصري ، فيما روي عنه ابن جرير: إن الآية عنى بها ذرية آدم ، ومن أشرك منهم بعده .

وفي رواية عنه: كان هذا في بعض الملل ، ولم يكن بآدم .

قال ابن كثير: والأسانيد إلى الحسن ، في تفسير هذا صحيحة ، وهو من أحسن التفاسير ، وأولى ما حملت عليه الآية .

قال: ولو كان الحديث المرفوع ، في أنها في آدم وحواء ، محفوظاً عنده من رواية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما عدل عنه هو ولا غيره ، لا سيما مع تقواه وورعه .

فهذا يدل على أنه - إن صح - موقوف على الصحابي ، لا مرفوع . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت