فهرس الكتاب
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: ولد لآدم ولد فسماه عبد الله ، فأتاهما إبليس فقال: ما سميتما ابنكما هذا؟ قال: عبد الله ، وكان ولد لهما قبل ذلك ولد فسمياه عبد الله. فقال إبليس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ ووالله ليذهبن به كما ذهب بالآخر ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما فسمياه عبد شمس فسمياه ، فذلك قوله تعالى {أيشركون ما لا يخلق شيئاً} الشمس لا تخلق شيئاً إنما هي مخلوقة. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خدعها مرتين". قال زيد: خدعهما في الجنة ، وخدعهما في الأرض.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: لما أهبط الله آدم وحواء ألقى في نفسه الشهوة لامرأته ، فتحرك ذلك منه فأصابها ، فليس إلا أن أصابها حملت ، فليس إلا أن حملت تحرك ولدها في بطنها ، فقالت: ما هذا؟ فجاءها إبليس فقال لها: إنك حملت فتلدين. قالت: ما ألد؟ قال: ما هل ترين إلا ناقة أو بقرة أو ماعزة أو ضانية هو بعض ذلك ، ويخرج من أنفك أو من عينك أو من اذنك. قالت: والله ما مني من شيء إلا وهو يضيق عن ذلك! قال: فاطيعيني وسميه عبد الحارث - وكان اسمه في الملائكة الحارث - تلدي مثلك ، فذكرت ذلك لآدم فقال: هو صاحبنا الذي قد علمت. فمات ثم حملت بآخر ، فجاءها فقال: أطيعيني أو قتلته فإني أنا قتلت الأول ، فذكرت ذلك لآدم فقال مثل قوله الأوّل ، ثم حملت بالثالث فجاءها فقال لها مثل ما قال ، فذكرت ذلك لآدم فكأنه لم يكره ذلك ، فسمته عبد الحارث فذلك قوله {جعلا له شركاء فيما آتاهما} .