فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179468 من 466147

وهذا الحديث عند البخاري، وغيره، وهو ثابت من حديث ابن مسعود، وأبي موسى، وأبي ذر، كما تقدم في صدر الكتاب.

وروى الترمذي عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَلَهُ ما اكْتَسَبَ".

وفي هذا اللفظ إشارة إلى أن العبد الصالح يستوفي في ثواب كسبه، ثم يلحق بإخوانه ممن هو فوقه في الرتبة.

* الفائدة الثالثة عشرة: أن الله تعالى يلحق بالعبد الصالح في رتبته من هو دونه في الرتبة من ولد، أو والد، أو زوج، ويلحق العبد الصالح ممن هو فوقه به بمن ذكر ليتم بذلك سرورهم.

قال الله تعالى حكاية عن حملة العرش ومن حوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} [سورة غافر: 7، 8] .

وقال تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} [سورة الرعد: 19 - 22] .

قال القاضي البيضاوي - رضي الله عنه - في هذه الآية: والمعنى أنه يلحق بهم من صلح من أهلهم - وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم - تبعًا لهم، وتعظيمًا لشانهم.

قال: وهو دليل على أن الدرجة تعلو بالشفاعة، وأن الموصوفين بتلك الصفات مقترن بعضهم ببعض لما بينهم من القرابة والوصلة في دخول الجنة زيادة في أنفسهم.

قال: والتقييد بالصلاح دلالة على أن مجرد الانتساب لا ينفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت