فهرس الكتاب
روى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"، والطبراني في"الأوسط"، وأبو نعيم في"الحلية"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ صَبَاحٍ وَلا رَواحٍ إِلَّا وَبِقَاعُ الأَرْضِ يُنَادِيْ بَعْضُها بَعْضًا: يا جَارَةُ! هَلْ مَرَّ بِكِ الْيَوْمَ عَبْدٌ صالِحٌ صَلَّيْ عَلَيْكِ، أَوْ ذَكَرَ اللهَ؟ فَإِنْ قالَتْ: (نَعَمْ) رَأَتْ أَنَّ لَهَا فَضْلًا، وَقالَ اللهُ تَعَالَى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} [سورة الدخان: 29] ".
روى ابن المبارك عن علي رضي الله تعالى عنه قال: إذا مات
العبد الصالح بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعد عمله من السماء، ثم قرأ: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} [سورة الدخان: 29] .
وروى الترمذي، وابن أبي الدنيا في كتاب"الموت"، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، وأبو نعيم، والخطيب، والثعلبي في"تفسيره"، عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما مِنْ عَبْدٍ إِلَّا لَهُ فِيْ الشَماءِ بابانِ؛ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِزْقُهُ، وَبابٌ يَدْخُلُ فِيْهِ عَمَلُهُ وَكَلامُهُ، فَإِذا ماتَ فَقَداهُ، وَبَكَيا عَلَيْهِ"، وتلا هذه الآية: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} [سورة الدخان: 29] .
وذلك أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملًا يبكي عليهم، ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب ولا عمل صالح، فتفقدهم، وتبكي عليهم.
وروى الإمام عبد بن حميد عن وهب رحمه الله تعالى قال: إن الأرض لتحزن على العبد الصالح أربعين صباحًا.
وعن مجاهد: إن العالم إذا مات بكت الأرض عليه أربعين صباحًا. وروى ابن المبارك، وابن أبي الدنيا عن عطاء الخراساني رحمه الله تعالى قال: ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة، وبكت عليه يوم يموت.
وروى الدينوري عن المدائني قال: لما قتل أهل الحرة، هتف هاتف بمكة على أبي قبيس مساء تلك الليلة، وابن الزبير رضي الله تعالى عنه يسمع: من مجزوء الكامل المرفل]