فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181317 من 466147

بالله يمنعنا أن نأخذ شيئاً لأنفسنا أو نتحكم فيه رأينا وهوانا، إنما نأخذ الشيء بقدر الله أو بتقدير الله وتشريعه، حياةٌ منتظمة، حياة لها مبادئ، لها دوافع، لها منطلقات تنطلق منها، فالعقيدة هي أساس كلّ حركة في حياة المسلم، هذا من دروس السورة التي استقتها من غزوة بدر الكبرى، فهي دروس من غزوة بدر وهي دروس من سورة الأنفال، هدف هذه السورة من هذه الجولة العظيمة في أجواء غزوة جليلة كهذه، في ظلال النصر والعزة والتمكين والغنيمة والأنفال وما إلى ذلك، هدفها أن تعلم المؤمنين هذه الدروس، كأنها تقول للصحابة أولاً ولنا ثانياً إلى يوم القيامة للأمة جميعاً: إنكم حينما تسألون حقكم عند الله تطلبون كل شيء، وتريدون أن تأخذوا الأصول الواجبة والأنفال الزائدة، أما كفاكم النصر؟ أما كفاكم أن أعزكم الله بغير أيديكم وبغير فعلكم؟"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ"، وحين تطلبون ذلك كله تنشغل بما لك فإنك تنشغل عما عليك من الواجبات، فتنسى أموراً مهمة هي ركائز في الدين وفي الحياة، تنسى أخوتك الإيمانية وحق المؤمن عليك، هذا وقع من الصحابة وهم في بداية الأمر، في بداية دور التربية في العهد المدني، حصل أنّ رجلاً أعجبه سيفٌ، رجل من الصحابة رضي الله عنهم، أعجبه سيفٌ من السيوف لكافرٍ قتله، كان كافراً ذا شأن فأراد أن يأخذ سيفه ليثبت أمام الناس أني قتلت فلاناً وهذا سيفه، فهذا منظر عزة بين الناس، فاستأذن النبي عليه الصلاة والسلام في أخذه، فقال: ضعه مكانه، يا رسول الله أنا قتلته وأنا سلبته، قال: رد السيف إلى موضعه، ثلاث مرات فالتزم الرجل ووضع السيف وألغى إرادة نفسه ورضي بحكم الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، يقول أحد الصحابة ممن حضر بدراً يقول: فينا أهل بدر نزلت هذه السورة حين اختلفنا على الغنائم من يأخذها [19] ، أناس في المقدمة واجهوا الجيش الكافر وواجهوا الضربات والصدمات وما إلى ذلك، قالوا: نحن أحق، نحن الذين قتلناهم وهزمناهم أما أنتم فكنتم في المؤخرة، أهل المؤخرة يقولون لهم: نحن الذين حمينا ظهوركم ولا تدرون لعلنا لو لم نكن في مكاننا لأتاكم عدوكم من خلفكم وأغار عليكم وقتلكم فما انتصرتم وما سلبتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت