فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181318 من 466147

شيئاً، فموقعنا كان أهم من موقعكم، ليس كل الجيش جمع الغنائم من أرض المعركة إنما جمعها بعضهم، وكلهم وضعوها في مكان خاص حسب توجيهات القائد الأعلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: نحن الذين جمعناها بأيدينا ونحن أولى بها، والشباب من الصحابة يريدون أخذها والشيوخ يريدون أخذها، وهكذا تنازعوها، ولكن مهما فعل الصحابة فهم يرجعون إلى مرجعية ثابتة، رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه، عندهم من يحتكمون إليه ليفصل بينهم بوحي من الله عز وجل"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ"، هي لمن يا رسول الله، من أحق بها فينا، فالله رد عليهم، ولم يترك النبي عليه الصلاة والسلام يرد إنما عاجلهم بالجواب، وكأنه يقول لهم ليست لكم ولا لكم ولا لكم ولا لأحد منكم إنما هي لله وللرسول، يحكم الله ويوزعها النبي صلى الله عليه وسلم كما شاء الله وكما قدّر، فقص القصة عليهم، كلفتكم أو انتدبكم نبيي للخروج إلى القافلة فكره بعضكم ذلك وقعد، أمرتكم بالجهاد ولستم مستعدين له ووعدتكم بالنصر وبشرتكم به فكرهت أنفسكم"كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ"،"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ"فعلام تسألون؟ وأي شيء تطلبون؟ لا حق لكم فيها حتى يقسِّمها الله وينفذ هذه القسمة رسوله صلى الله عليه وسلم، إذاً طلبهم للأنفال كان قد أنساهم للحظة أخوتهم الإيمانية، كل يريد أن يأخذها، ولا تسمح بها نفسه لأخيه المسلم، لا قيمة للأنفال وبيننا ضغائن وأحقاد وأحساد، وكلٌ يريد أن يأخذ لنفسه، فحينما تسألون حقكم تأخذون كل شيء لا تتركون شيء حتى الزوائد، وحين تكلفون تتثاقلون من الفرائض الواجبة، نسيتم طاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام"فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ"، نسيتم حقيقة الإيمان حيث إن الإيمان الحق"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ"خافت واهتزت واضطربت،"وَإِذَا تُلِيَتْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت