فهرس الكتاب
{هُمُ الخاسرون} الكاملون في الخسران لأنهم خسروا أنفسهم وأموالهم.
{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} يعني أبا سفيان وأصحابه والمعنى قل لأجلهم. {إِن يَنتَهُواْ} عن معاداة الرسول صلى الله عليه وسلم بالدخول في الإسلام. {يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} من ذنوبهم، وقرئ بالتاء والكاف على أنه خاطبهم و {يَغْفِرُ} على البناء للفاعل وهو الله تعالى. {وَإِن يَعُودُواْ} إلى قتاله. {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأولين} الذين تحزبوا على الأنبياء بالتدمير كما جرى على أهل بدر فليتوقعوا مثل ذلك.
{وقاتلوهم حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} لا يوجد فيهم شرك. {وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ لِلهِ} وتضمحل عنهم الأديان الباطلة. {فَإِنِ انْتَهَوْاْ} عن الكفر. {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازيهم على انتهائهم عنه وإسلامهم. وعن يعقوب"تعملون"بالتاء على معنى فإن الله بما تعملون من الجهاد والدعوة إلى الإِسلام والإِخراج من ظلمة الكفر إلى نور الإِيمان بصير، فيجازيكم ويكون تعليقه بانتهائهم دلالة على أنه كما يستدعي إثابتهم للمباشرة يستدعي إثابة مقاتليهم للتسبب.
{وَإِن تَوَلَّوْاْ} ولم ينتهوا. {فاعلموا أَنَّ الله مَوْلاَكُمْ} ناصركم فثقوا به ولا تبالوا بمعاداتهم. {نِعْمَ المولى} لا يضيع من تولاه. {وَنِعْمَ النصير} لا يغلب من نصره. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 3 صـ 96 - 108}