فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186082 من 466147

وتخذيل الكفار عن المؤمنين؟

فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ:

الفاء: عاطفة. اضْرِبُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، وواو الجماعة: في

محل رفع فاعل. قال ابن عطية."لفظه لفظ الأمر ومعناه إخبار عن صورة"

الحال"."

فَوْقَ الْأَعْنَاقِ:

فَوْقَ: في إعرابها ما يأتي:

1 -هي ظرف منصوب باق على أصله، والمفعول محذوف تقديره:

فاضربوهم فوق الأعناق؛ يعلمهم به كيف يكون الضرب، أو هو على

تقدير: فاضربوا فوق الأعناق الرؤوس.

2 -هي مفعول به على الاتساع، وأراد به الرؤوس. ورُدّ هذا الوجه بأن

"فَوْقَ"ظرف غير متصرف، فلا يجوز وقوعه مفعولًا. ورُدّ الرد بأنه ورد

متصرفًا في قوله تعالى:"يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ" [سورة النحل 16/ 50] .

3 -"فَوْقَ"هنا بمعنى:"على"، والمفعول محذوف؛ أي فاضربوهم على

الأعناق. وهو قريب من الوجه الأول.

4 -"فَوْقَ"هو بمعنى:"دون"، قاله ابن قتيبة. ورده ابن عطية؛ قال:""

هذا خطأ بيّن وغلط فاحش، وإنما دخل عليه اللبس من قوله:"بَعُوضَةً"

فَمَا فَوْقَهَا" [سورة البقرة 26] ؛ أي: فما دونها. وليست"فَوْقَ"هنا"

بمعنى: (دون) ، وإنما المراد: فما فوقها في القلة والصغر"."

5 -"فَوْقَ"زائدة، والتقدير: فاضربوا الأعناق. قاله الأخفش، وذكر ذلك

ابن النحاس، كما ذكر تخطئة الجمهور له؛ لأن زيادة الأسماء لا تجوز.

6 -جوز الهمداني في الفريد أن يكون"فَوْقَ"مفعولًا"على إقامة الصفة مقام"

الموصوف؛ أي مكانًا فوق الأعناق. ويعضده قول المبرد: (فوق) يدل

على إباحة ضرب وجوههم؛ لأنها فوق الأعناق"."

الْأَعْنَاقِ: مضاف إليه مجرور.

وفي محل قوله:"فَاضْرِبُوا ..."أوجه هي فرع عن الخلاف السابق ذكره،

وبيان ذلك:

1 -هي من جملة الموحى إلى الملائكة فهي معطوفة على قوله:""

فَثَبِّتُوا ..."، والملائكة هم المأمورون بالتثبيت والضرب."

2 -هي داخلة في مقول القول الذي لقنه الملائكة؛ فهي في محل نصب،

والمأمورون بالضرب هم المؤمنون.

3 -أن قوله:"سَأُلْقِي ..."استئناف، والخطاب بعده للمؤمنين، وعلى ذلك

تكون الفاء فصيحة، والجملة معطوفة على جواب شرط مقدر غير جازم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت