وقوله سبحانه: {وَمَا أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا} ، أي: من النصرَ والظهور الذي أنزله اللَّه سبحانه يَوْمَ بَدْر، ويحتمل أن تكون الإِشارة إِلى قرآن نزَلَ يوْمَ بدر، أو في قصَّة يوم بَدْر، ويوم الفُرْقَان: معناه: يَوْمُ الفَرْقِ بين الحقِّ والباطل؛ بإِعزاز الإِسلام وإِذلالِ الشرك، والجَمْعَانِ: يريد: جَمْعَ المسلمين وَجَمْعَ الكُفَّار، وهو يوم بَدْر، ولا خلاف في ذلك.
وقوله سبحانه: {والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، يَعْضُدُ أَنَّ قوله: {وَمَا أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا} ، يراد به النصْرُ والظَّفْر، أي: الآيات والعظائم مِنْ غلبة القليلِ للكثيرِ، وذلك بقدرة اللَّه عَزَّ وجَلَّ الذي هو عَلَى كلِّ شيء قدير. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 2 صـ}