فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186425 من 466147

وأما السنة: فما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم ، قسم أرض قريظة ، بعد أن خمسها ، وبني النضير ، ونصف أرض خيبر بين الغانمين.

قال: فلو جاز أن يدعي ، إخراج الأرض ، جاز أن يدعي إخراج غيرها ، فيبطل حكم الآية.

قال مقيده - عفا الله عنه ، الاستدلال بالآية: ظاهر ، وبالسنة غير ظاهر ؛ لأنه لا حجة فيه على من يقول بالتخيير ، لأنه يقول: كان مخيراً فاختار القسم ، فليس القسم واجباً ، وهو واضح كما ترى.

وحجة من قال بالتخيير: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، قسم نصف أرض خيبر ، وترك نصفها ، وقسم أرض قريظة ، وترك قسمة مكة ، فدل قسمه تارة ، وتركه القسم أخرى على التخيير.

ففي (السنن) و (المستدرك) :"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهماً ، جمع كل سهم مائة سهم ، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وللمسلمين ؛ النصف من ذلك ، وعزل النصف الباقي لمن ينزل به من الوفود ، والأمور ، ونوائب الناس"، هذا لفظ أبي داود.

وفي لفظ"عزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهماً ، وهو الشطر - لنوائبه ، وما ينزل به من أمر المسلمين ، فكان ذلك: الوطيح ، والكتيبة ، والسلالم ، وتوابعها".

وفي لفظ أيضاً:"عزل نصفها لنوائبه ، وما ينزل به ؛ الوطيحة ، والكتيبة ، وما أحيز معهما ، وعزل النصف الآخر: فقسمه بين المسلمين ، الشق ، والنطاة ، وما أحيز معهما ، وكان سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أحيز معهما".

ورد المخالف هذا الاحتجاج ، بأن النصف المقسوم من خيبر: مأخوذ عنوة ، والنصف الذي لم يقسم منها: مأخوذ صلحاً ، وجزم بهذا ابن حجر في (فتح الباري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت