فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186440 من 466147

ومالك وأصحابه يقولون. إن هذا لا يجوز. لأنه تسبب في إفساد نيات المجاهدين ، لأنهم يصيرون مقاتلين من أجل المال الذي وعدهم الإمام تنفيله.

والدليل على جواز ذلك. ما رواه حبيب بن مسلمة بن مالك القرشي الفهري"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع بعد الخمس في بدأته ، ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته"أخرجه الإمام أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، وصححه ابن حبان ، والحاكم ، وابن الجارود.

واعلم أن التحقيق في حبيب المذكور. أنه صحابي ، وقال فيه ابن حجر في (التقريب) مختلف في صحبته ، والراجح ثبوتها لكنه كان صغيراً ، وله ذكر في (الصحيح) في حديث ابن عمر مع معاوية اهـ.

وقد روى عنه أبو داود هذا الحديث من ثلاثة أوجه.

منها: عن مكحول بن عبد الله الشامي ، قال: كنت عبداً بمصر لامرأة من بني هذيل ، فأعتقتني فما رجت من مصروبها علم إلا حويت عليه ، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى ، ثم أتيت العراق ، فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليها فيما أرى ، ثم أتيت الشام فغربلتها ، كل ذلك: أسال عن النفل فلم أجد أحداً يخبرني فيه بشيء ، حتى لقيت شيخاً يقال له: زياد بن جارية التميمي. فقلت له: هل سمعت في النفل شيئاً؟ قال: نعم ، سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النَّبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة ، والثلث في الرجعة - اهـ.

وقد علمت أن الصحيح أنه صحابي ، وقد صرح في هذه الرواية بأنه شهد النَّبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع إلى آخر الحديث.

ومما يدل على ذلك أيضاً: ما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البدأة الربع ، وفي الرجعة الثلث"أخرجه الإمام أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، وصححه ابن حبان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت