فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204177 من 466147

وروى الطبراني في"الكبير"- ورجاله مُوَثَّقُون - عن فَضَالة بن عُبيد - رضي الله عنه: أنه كان إذا أتاه أصحابه قال: تدارسوا، وأبشروا، وزيدوا زادكم الله خيرًا، وأحبكّم وأحبَّ من يحبُّكم، ردُّوا عليَّ المسائل؛ فإن أجر آخرها كأجر أولها، واخلطوا حديثكم بالاستغفار.

وما أحسن قول الحافظ أبي الحجاج الزي رحمه الله تعالى: من المتدارك]

مَنْ حازَ العِلمَ وذاكَرَهُ ... صَلَحَتْ دُنْيَاهُ وآخِرَتُهْ

فَأَدِمْ للعِلم مُذَاكَرةً ... فَحَياةُ الْعِلْمِ مُذَاْكَرَتُهْ

وعلى قوله:"صلحت دنياه وآخرَته"فمن صلاح دنياه: رفعته في الخلق بحيث يُوَقَّرُ ويحترمُ ولا يستذلُّ.

وقد روى مسلم، وابن ماجه عن أبي الطُّفيل: أنَّ نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بِعُسْفَانَ - وكان عمر استعملهُ على مكة -، فقال عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ فقال: استخلفت عليهم ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: رجلٌ من موالينا، قال عمر: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنهُ قارِئٌ لكتاب الله تعالى، عالم بالفرائض، قاضٍ، قال عمر: أما إنَّ نبيَّكم - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِيْنَ".

وروى الدينوري عن أبي العالية رحمه الله تعالى قال: كنتُ آتي ابنَ عباسٍ - رضي الله عنهما - وقريش حولهُ، فيأخذ بيدي، فيجلسني معه على السرير، فتغامزَتْ لي قُريش، ففطِنَ لها ابن عباس، فقال: هكذا هذا العلم؛ يزيدُ الشريف شرفًا، ويجلس المملوك على الأسِرَّة.

قال: ثمَّ أنشَدَ محمد بن الحارث - يعني: المروزي - أحد رواته في أثره: من الطويل

رَأَيْتُ رَفِيْعَ النَّاسِ مَنْ كانَ عالِمًا ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْ قَوْمِهِ بِحَسِيْبِ

إِذا حَلَّ أَرْضًا عاشَ فِيْها بِعِلْمِهِ ... وَما عالِمٌ فِيْ بَلْدَةٍ بِغَرِيْبِ

وروى الإمام أحمد في"الزُّهد"عن السري بن يحيى رحمه الله: أنَّ لقَمان عليه السلام قال لابنهِ: يا بنيَّ! إنَّ الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك.

وأمَّا صلاح آخرتهِ فبإصلاح الطاعة، وإيقاعها على وفقِ العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت