وفي ذلك إشارة إلى أن العلم يُكسِبُ صاحبه الشرف والرفعة في الدنيا مع حسن الثواب في الآخرة.
وقد روى أبو نعيم عن مِسعر بن كِدَام رحمه الله قال: العلم أشرف الأحساب؛ يرفع الخسيس في نفسه، ومن قعد به حسبه نهض به أدبه.
وروى الخطيب في"شرف أصحاب الحديث"عن سفيان رحمه الله قال: سمعت الأعمش رحمه الله تعالى يقول: لو كنت باقلانياً استقذرتموني، ولولا هذه الأحاديث لكنا مع البقالين بالسوية.
وأسند فيه عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّمَ حَدِيْثَيْنِ اثْنَيْنِ يَنْفَعُ بِهِمَا نَفْسَهُ، أَوْ يُعَلِّمُهُمَا غَيْرَهُ فَيَنْتَفِعَ بِهِمَا، كَانَ خَيْرًا مِنْ عِبَادَةِ سِتِّيْنَ عَامًا".
وعن بِشْر بن الحارث الحافي رحمه الله تعالى قال: لا أعلم على وجه الأرض عملًا أفضل من طلب العلم والحديث لمن اتقى اللهَ وحسنت نيته فيه].
قال: وأما أنا فأستغفر الله من كل خطوة خطوت فيه؛ كأنه اتهم
نفسه في حسن النية فيه.