فهرس الكتاب
وروى جعفر بن عون عن موسى بن عبيدة عن محمّد بن كعب [قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون] قال: بلغني"أنه لما اشتكى أبو طالب شكواه الذي قبض فيه ، قالت قريش له: يا أبا طالب أرسل إلى ابن أخيك فيرسل إليك من هذه الجنّة فيكون لك شفاء ، فخرج الرسول حتى وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر معه جالس فقال زيد: إنّ عمك يقول لك يا ابن أخي إني كبير وشيخ ضعيف فادعوا إليّ من جنتك هذه التي تذكر من طعامها وشرابها شيء يكون لي فيه شفاء."
فقال أبو بكر: إن الله حرّمها على الكافرين . قال: فرجع إليهم الرسول فقال: بلغت محمّداً الذي أرسلتموني به فلم يحر إليّ شيئاً فقال أبو بكر: إن الله حرمها على الكافرين قال: فحملوا أنفسهم عليه حتى أرسل رسولاً من عنده فوجد الرسول في مجلسه فقال له مثل ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله حرّمهما على الكافرين طعامها وشرابها"، ثم قام في أثره حتى دخل معه البيت فوجده مملوءاً رجالا فقال:"خلوّا بيني وبين عمي"، فقالوا: ما نحن بفاعلين وما أنت أحق به منا إن كانت لك قرابة فإن لنا قرابة مثل قرابتك فجلس إليه فقال:"يا عم جزيت عني خيراً كفلتني صغيراً وحفظتني كبيراً فجزيت عني خيراً . يا عماه أعنّي على نفسك بكلمة أشفع لك بها عند الله يوم القيامة ، قال: وما هي يا ابن أخي؟
قال: قل لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له". قال: إنك لي لناصح ، والله لولا أن تعيّر بها بعدي يقال جزع عمك عند الموت لأقررت بها عينك ، قال: فصاح القوم: يا أبا طالب أنت رأس الحنيفية ملة الأشياخ لا تحدث نساء قريش أني جزعت عند الموت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أزال أستغفر لك ربي حتى يردّني فاستغفر له بعد ما مات"."