فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209814 من 466147

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، لا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة فيها إجابة، فيستجيب لكم»

وقال عليه الصلاة والسلام أيضا: «إني سألت الله عز وجل ألا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه» .

ومن عجلة الإنسان أيضا وضجره وقلقه أنه إذا أصابه الضرّ أي الشدة والألم من مرض أو فقر أو خطر: يدعو ربه بإلحاح في كشف ضره وإزالته، حالة كونه مضطجعا لجنبه، أو قاعدا أو قائما وفي جميع أحواله لأن فائدة الترديد في القعود وغيره تعميم الدعاء لجميع الأحوال، فإذا فرّج الله شدته وكشف كربته، أعرض ونأى بجانبه، وذهب كأنه ما كان به من ذلك شيء، ومضى في طريقه من الغفلة عن ربه والكفر به، كأنه لم يدع إلى شيء ولم يكشف الله عنه ضره.

فقوله: إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ أي إلى كشف ضر.

وذلك كقوله تعالى: وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [فصلت 41/ 51] ، ثم قال تعالى: كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ أي مثل ذلك العمل القبيح المنكر أو التزيين وهو الذي حدث من اللجوء إلى الله تعالى وقت الشدة وتركه في الرخاء، زيّن للمشركين طغاة مكة وغيرهم ما كانوا يعملون من أعمال الشرك والإعراض عن القرآن والعبادات، واتباع الشهوات.

والمراد بالإنسان في قوله: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ هو الكافر لأن العمل المذكور لا يليق بالمسلم البتة.

وقوله: دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً يراد به أحوال الدعاء.

والمراد بالمزين في قوله: زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ هو الشيطان أو النفس، أو الله تعالى. وسمي الكافر مسرفا في نفسه وماله ومضيعا لهما لأنه في النفس جعلها عبدا للوثن، وفي المال فلأنه أضاعه فيما لا يفيد. والأصح كما قال القرطبي أن الآية تعم الكافر وغيره، وهذه صفة كثير من المخلطين الموحدين، إذا أصابته العافية، استمر على ما كان عليه من المعاصي.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت