فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210000 من 466147

وضمير {جاءتها} عائد إلى {الفُلك} لأن جمع غير العاقل يعامل معاملة المفرد المؤنث.

والعاصف: وصف خاص بالريح ، أي شديدة السرعة.

وإنما لم تلحقه علامة التأنيث لأنه مختص بوصف الريح فاستغنى عن التأنيث ، مثل: نافس وحائض ومرضع ، فشاع استعماله كذلك ، وذكر وصفاً للريح فبقي لا تلحقه التاء.

وقالوا: إنما لم تلحقه التاء لأنه في معنى النسب ، مثل: لابن ، وتامر.

وفيه نظر.

ومعنى {من كل مكان} من كل جهة من جهات الفُلك ، فالابتداء الذي تفيده (من) ابتداء الأمكنة المتجهة إلى الفلك.

ومعنى {أحيط بهم} أخذوا وأهلكوا ، فالعرب يقولون: أحاط العَدو بالقبيلة إذا تمكن منها وغلبها ، لأن الإحاطة بها تدل على الإحداق بها وتطويقها.

ولما كان ذلك هزيمة وامتلاكاً لها صار ترتيب {أحيط بهم} استعارة تمثيلية للهلاك كما تقدم في قوله تعالى: {والله محيط بالكافرين} [البقرة: 19] وقوله تعالى: {لتأتنني به إلا أن يُحاط بكم} [يوسف: 66] وقوله: {وأحيط بثمره} [الكهف: 42] أي هلكت.

فمعنى {وظنوا أنهم أحيط بهم} ظنوا الهلاك.

وجملة: {دعَوا الله مخلصين} جواب {إذا} .

ومعنى مخلصين له الدين ممحضين له العبادة في دعائهم ، أي دعوه ولم يدعوا معه أصنامهم.

وليس المراد أنهم أقلعوا عن الإشراك في جميع أحوالهم بل تلك حالتهم في الدعاء عند الشدائد.

وهذا إقامة حجة عليهم ببعض أحوالهم ، مثل قوله تعالى: {أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون} [الأنعام: 40 ، 41] .

وجملة: {لئن أنجيتنا} بيان لجملة {دَعوا} لأن مضمونها هو الدعاء.

والإشارة بـ {هذه} إلى حالة حاضرة لهم ، وهي حالة إشرافهم على الغرق ، فالمشار إليه هو الحالة المشاهدة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت