وَالْجُمْلَةُ تَتِمَّةُ الْجَوَابِ الَّذِي لَقَّنَهُ اللهُ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُبَلِّغُهُ عَنْهُ عَزَّ وَجَلَّ بِلَفْظِهِ الْمُوحَى إِلَيْهِ لَا بِمَعْنَاهُ ، وَلِذَلِكَ يَدْخُلُ فِي التَّبْلِيغِ لَفْظُ"قُلْ"وَهُوَ خِطَابُ اللهِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ مَقُولِهِ الْخَاصِّ بِهِمْ كَقَوْلِهِ: (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ) (109: 1) وَأَمْثَالُهُ الْكَثِيرَةُ فِي الْقُرْآنِ ، بَلْ أَقُولُ: إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلَّغَهُمُ الْآيَةَ بِرُمَّتِهَا: مَا حَكَاهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ، وَمَا أَمَرَهُ أَنْ يُجِيبَهُمْ بِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي ضِمْنِ السُّورَةِ كُلِّهَا لَا وَحْدَهُ ، وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِي أَمْثَالِهِ .