وجملة: ثم إلينا مرجعكم عطفت بـ (ثم) لإفادة التراخي الرتبي لأن مضمون هذه الجملة أصرح تهديداً من مضمون جملة {إنما بغيكم على أنفسكم} .
وتقديم المجرور في قوله: {إلينا مرجعكم} لإفادة الاختصاص، أي ترجعون إلينا لا إلى غيرنا تنزيلاً للمخاطبين منزلة من يظن أنه يرجع إلى غير الله لأن حالهم في التكذيب بآياته والإعراض عن عبادته إلى عبادة الأصنام كحال من يظن أنه يحشر إلى الأصنام وإن كان المشركون ينكرون البعث من أصله.
وتفريع {فننبئكم} على جملة: {إلينا مرجعكم} تفريع وعيد على تهديد.
واستعمل الإنباء كناية عن الجزاء لأن الإنباء يستلزم العلم بأعمالهم السيئة، والقادر إذا علم بسوء صنيع عبده لا يمنعه من عقابه مانع.
وفي ذكر {كنتم} والفعل المضارع دلالة على تكرر عملهم وتمكنه منهم.
والوعيد الذي جاءت به هذه الآية وإن كان في شأن أعظم البغي فكان لكل آت من البغي بنصيب حظاً من هذا الوعيد. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}