فهرس الكتاب
{أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ} أي على حصادها والانتفاع بها؛ أخبر عن الأرض والمعنِيّ النبات إذا كان مفهوماً وهو منها.
وقيل: ردّ إلى الغلة، وقيل: إلى الزينة.
{أَتَاهَآ أَمْرُنَا} أي عذابنا، أو أمرنا بهلاكها.
{لَيْلاً أَوْ نَهَاراً} ظرفان.
{فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً} مفعولان، أي محصودة مقطوعة لا شيء فيها.
وقال"حَصيداً"ولم يؤنّث لأنه فعيل بمعنى مفعول.
قال أبو عبيد: الحصيد المستأصَل.
{كَأَن لَّمْ تَغْنَ بالأمس} أي لم تكن عامرة؛ من غَنِي إذا أقام فيهِ وعمرَه.
والمغاني في اللغة: المنازل التي يعمرها الناس.
وقال قتادة: كأن لم تنعم.
قال لبِيد:
وغَنِيتُ سَبْتاً قبل مَجْرَى داحسٍ ... لو كان للنفس اللَّجُوج خلودُ
وقراءة العامة"تَغْنَ"بالتاء لتأنيث الأرض.
وقرأ قتادة"يغن"بالياء، يذهب به إلى الزخرف؛ يعني فكما يهلك هذا الزرع هكذا كذلك الدنيا.
{نُفَصِّلُ الآيات} أي نبيّنُها.
{لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في آيات الله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}