وقرأت فرقة: وازّاينت ، والأصل وتزاينت فأدغم ، والظن هنا على بابه من ترجيح أحد الجائزين.
وقيل: بمعنى أيقنوا وليس بسديد ، ومعنى القدرة عليها التمكن من تحصيلها ومنفعتها ورفع غلتها ، وذلك لحسن نموها وسلامتها من العاهات.
والضمير في أهلها عائد على الأرض ، وهو على حذف مضاف أي: أهل نباتها.
وقيل: الضمير عائد على الغلة.
وقيل: على الزينة ، وهو ضعيف.
وجواب إذا قوله: أتاها أمرنا كالريح والصر والسموم وغير ذلك من الآفات كالفار والجراد.
وقيل: أتاها أمرنا بإهلاكها ، وأبهم في قوله: ليلاً أو نهاراً ، وقد علم تعالى متى يأتيها أمره ، أو تكون أو للتنويع ، لأنّ بعض الأرض يأتيها أمره تعالى ليلاً وبعضها نهاراً ، ولا يخرج كائن عن وقوعه فيهما.
والحصيد: فعيل بمعنى مفعول أي: المحصود ، ولم يؤنث كما لم تؤنث امرأة جريج.
وقال أبو عبيدة: الحصيد المستأصل انتهى.
وعبر بحصيد عن التألف استعارة ، جعل ما هلك من الزرع بالآفة قبل أوانه حصيداً علاقة ما بينهما من الطرح على الأرض.
وقيل: يجوز أن تكون تشبيهاً بغير الأداة والتقدير: فجعلناها كالحصيد.
وقوله: كأن لم تغن بالأمس ، مبالغة في التلف والهلاك حتى كأنها لم توجد قبل ، ولم يقم بالأرض بهجة خضرة نضرة تسر أهلها.
وقرأ الحسن وقتادة: كأن لم يغن بالياء على التذكير.
فقيل: عائد على المضاف المحذوف الذي هو الزرع ، حذف وقامت هاء التأنيث مقامه في قوله: عليها ، وفي قوله: أتاها فجعلناها.
وقيل: عائد على الزخرف ، والأولى عوده على الحصيد أي: كأن لم يغن الحصيد.
وكان مروان بن الحكم يقرأ على المنبر: كأن لم تتغن بتائين مثل تتفعل.
وقال الأعشى: طويل الثواء طويل التغني ، وهو من غنى بكذا أقام به.
قال الزمخشري: والأمس مثل في الوقت.
كأنه قيل: كأن لم تغن آنفاً انتهى.