فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210192 من 466147

شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ أي: لا يشفع شافع عنده إلا إذا إذن له، وهذا تذكير بكمال عزته وكبريائه، وإذا كان كذلك فكيف يتوهم الجاحدون ألا ينزل وحيا، وألا يطالب عباده بتكليف. ذلِكُمُ العظيم الموصوف بما تقدم اللَّهُ رَبُّكُمْ وإذ كان ربكم فإنه سيأمركم وينهاكم عن طريق الوحي. فَاعْبُدُوهُ أي أفردوه بالعبادة وحده لا شريك له، فهو الذي يستحق العبادة لا غيره من إنسان أو ملك، أو طبقة، فضلا عن غير ذلك من معنى أو جماد. وإذ كان هو المستحق للعبادة التي يدخل فيها معرفته وطاعته، والقيام بوظائف العبودية له، فكيف الطريق إلى ذلك إلا بواسطة الوحي.

أَفَلا تَذَكَّرُونَ أي أيها الجاحدون إنزال الوحي وإرسال الرسل، وأيها المشركون به غيره، ألا تتدبرون فتستدلون بوجود هذا الخلق على الخالق، وتعرفون بذلك صفاته، وتتذكرون أن من هذا شأنه لا يترك عباده بلا وحي وأمر ونهي، وثواب وعقاب، وهكذا، وبآية واحدة هدم الشبهة الأولى التي تحول دون الإيمان بهذا القرآن، وهي شبهة من يستبعد أصلا أن ينزل الله وحيا.

فوائد:

1 -قال ابن كثير، وقال الدراوردي عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أنه قال حين نزلت هذه الآية إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ الآية لقيهم ركب عظيم لا يرون إلا أنهم من العرب. فقالوا لهم: من أنتم؟ قالوا: من الجن، خرجنا من المدينة، أخرجتنا هذه الآية. رواه ابن أبي حاتم.

2 -رأينا أن السورة بعد مقدمتها عرضت لشبهة وردتها، ولنتساءل الآن عن مظنة وجود هذه الشبهة في الفكر العالمي؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت