وأخرج ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن أنس رضي الله عنه قال: أوحى إلى يوسف:"من استنقذك من القتل حين همَّ اخوتك أن يقتلوك؟ قال: أنت يا رب. قال: فمن استنقذك من الجب إذ ألقوك فيه؟ قال: أنت يا رب."
قال: فمن استنقذك من المرأة إذ هممت بها؟ قال: أنت يا رب. قال: فما لك نسيتني وذكرت آدمياً؟ قال: جزعاً ، وكلمة تكلم بها لساني. قال: فوعزتي ، لأخلدنك في السجن بضع سنين. فلبث في السجن بضع سنين"."
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن الحسن رضي الله عنه قال: لما قال يوسف عليه السلام للساقي: اذكرني عند ربك ، قيل له"يا يوسف ، اتخذت من دوني وكيلاً؟ لأطيلن حبسك: فبكى يوسف عليه السلام وقال: يا رب ، تشاغل قلبي من كثرة البلوى فقلت كلمة".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك} قال يوسف للذي نجا من صاحبي السجن: اذكرني للملك ، فلم يذكره حتى رأى الملك الرؤيا ، وذلك أن يوسف أنساه الشيطان ذكر ربه وأمره بذكر الملك وابتغاء الفرج من عنده ، فلبث في السجن بضع سنين عقوبة لقوله {اذكرني عند ربك} .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فلبث في السجن بضع سنين} قال: بلغنا أنه لبث في السجن سبع سنين.
وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد ، وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: أصاب أيوب عليه السلام البلاء سبع سنين ، وترك يوسف عليه السلام في السجن سبع سنين ، وعذب بخت نصر خون في السباع سبع سنين.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فلبث في السجن بضع سنين} اثنتي عشرة سنة.