فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231549 من 466147

2 -قوله تعالى"هِيَ راوَدَتْنِي"فإن"هي"ضمير باتفاق ، وليس هو للغائب بل لمن بالحضرة ، وكذا (يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) وهذا في المتصل وذاك في المنفصل.

وقال السراج البلقيني في رسالته المسماة"نشر العبير لطي الضمير":

الضمير المفسر لضمير الغائب ، إما مصرح به ، أو مستغنى بحضور مدلوله حسا أو علما. فالحسن نحو قوله تعالى"هِيَ راوَدَتْنِي"و"يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ"كما ذكر ابن مالك ، وتعقبه بأنه ليس كما مثل به ، لأن هذين الضميرين عائدان على ما قبلهما ، فضمير"هِيَ راوَدَتْنِي"عائد على الأهل في قولها: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءا) ولما كنت عن نفسها بذلك ولم تقل بي بدل (بأهلك) كنى هو عليه السلام عنها بضمير الغيبة فقال: (هِيَ راوَدَتْنِي) ولم يخاطبها بأنت

راودتني ، ولا أشار إليها بهذه راودتني ، وكل هذا على سبيل الأدب في الألفاظ والاستحياء في الخطاب الذي يليق بالأنبياء عليهم السلام ، فأبرز الاسم في صورة ضمير الغائب تأدبا مع العزيز وحياء منه ، وضمير (استأجره) عائد على موسى فمفسره مصرح بلفظه ، وكأن ابن مالك تخيل أن هذا موضع إشارة لكون صاحب الضمير حاضرا عند المخاطب ، فاعتقد أن المفسر يستغني عنه بحضور مدلوله حسا ، فجرى الضمير مجرى اسم الإشارة.

الفوائد

1 -عصمة الأنبياء:

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ لقد كثرت أقوال المفسرين بصدد هذه الآية. وسنورد أقربها إلى الصواب إن شاء اللَّه تعالى ، ولكونها مثار تساؤل الكثيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت