فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231756 من 466147

زُفّت إليه ، فقام يوسف يصلّي ويدعو الله ، وقامت وراءه ، فسأل الله تعالى أن يعيد إليها شبابها وجمالها وبصرها ، فردّ الله عليها شبابها وجمالها وبصرها حتى عادت أحسن ما كانت يوم راودته ، إكراماً ليوسف عليه السلام لمّا عَفَّ عن محارم الله ، فأصابها فإذا هي عذراء ، فسألها ؛ فقالت: يا نبيّ الله إن زوجي كان عِنِّيناً لا يأتي النساء ، وكنت أنت من الحسن والجمال بما لا يوصف ؛ قال: فعاشا في خَفْض عيش ، في كل يوم يجدّد الله لهما خيراً ، وولدت له ولدين ، إفراثيم ومنشا.

وفيما روي أن الله تعالى ألقى في قلب يوسف من محبتها أضعاف ما كان في قلبها ، فقال لها: ما شأنك لا تحبينني كما كنت في أوّل مرة؟ فقالت (له) : لما ذقت محبة الله تعالى شغلني ذلك عن كل شيء .

الثانية: قال بعض أهل العلم: في هذه الآية ما يبيح للرجل الفاضل أن يعمل للرجل الفاجر ، والسلطان الكافر ، بشرط أن يعلم أنه يفوّض إليه في فعل لا يعارضه فيه ، فيصلح منه ما شاء ؛ وأما إذا كان عمله بحسب اختيار الفاجر وشهواته وفجوره فلا يجوز ذلك.

وقال قوم: إن هذا كان ليوسف خاصة ، وهذا اليومَ غيرُ جائز ؛ والأوّل أولى إذا كان على الشرط الذي ذكرناه.

والله أعلم.

قال الماورديّ: فإن كان المولِّي ظالماً فقد اختلف الناس في جواز الولاية من قبله على قولين: أحدهما: جوازها إذا عمل بالحق فيما تقلده ؛ لأن يوسف وُلِّي من قبل فرعون ، ولأن الاعتبار في حقه بفعله لا بفعل غيره.

الثاني: أنه لا يجوز ذلك ؛ لما فيه من تولي الظالمين بالمعونة لهم ، وتزكيتهم بتقلّد أعمالهم ؛ فأجاب من ذهب إلى هذا المذهب عن ولاية يوسف من قبل فرعون بجوابين: أحدهما: أن فرعون يوسف كان صالحاً ، وإنما الطاغي فرعون موسى.

الثاني: أنه نظر في أملاكه دون أعماله ، فزالت عنه التبعة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت