فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231854 من 466147

ليعلم إذا بلغه عنى هذا الكلام انى لم اخنه بالغيب بل اعترفت بأن المراودة كانت من قبلى انا وانه كان صادقا وان الله لا يهدى كيد الخائنين كما انه لم يهد كيدى انا إذ كدته بأنواع المراودة وبالسجن بضع سنين حتى أظهر صدقه في قوله وطهارة ذيله وبراءة نفسه وفضحنى امام الملك والملا ولم يهد كيد سائر النسوة في مراودتهن وما ابرئ نفسي من السوء مطلقا فانى كدت له بالسجن ليلجأ به إلى ان يفعل ما آمره ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربى ان ربى غفور رحيم .

وهذا وجه ردئ جدا اما أولا فلان قوله"ذلك ليعلم انى لم اخنه بالغيب"لو كان من كلام امرأة العزيز لكان من حق الكلام أن يقال وليعلم انى لم اخنه بالغيب بصيغة الأمر فان قوله ذلك على هذا الوجه إشارة إلى اعترافها بالذنب وشهادتها بصدقه فقوله لم اخنه بالغيب ان كان عنوانا لاعترافها وشهادتها مشارا به إلى ذلك خلى الكلام عن الفائدة فان محصل معناه حينئذ انما اعترفت وشهدت ليعلم انى اعترفت وشهدت له بالغيب مضافا إلى ان ذلك يبطل معنى الاعتراف والشهادة لدلالته على انها انما اعترفت وشهدت ليسمع يوسف ذلك ويعلم به لا لاظهار الحق وبيان حقيقة الأمر .

وان كان عنوانا لاعمالها طول غيبته إذ لبث بضع سنين في السجن أي انما اعترفت وشهدت له ليعلم انى لم اخنه طول غيبته فقد خانته إذ كادت به فسجن ولبث في السجن بضع سنين مضافا إلى ان اعترافها وشهادتها لا يدل على عدم خيانتها له بوجه من الوجوه وهو ظاهر .

واما ثانيا فلانه لا معنى حينئذ لتعليمها يوسف ان الله لا يهدى كيد الخائنين وقد ذكرها يوسف به أول حين إذ راودته عن نفسه فقال انه لا يفلح الظالمون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت