قوله تعالى: {قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ} أي سنطلبه منه، ونسأله أن يرسله معنا.
{وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ} أي لضامنون المجيء به، ومحتالون في ذلك.
مسألة: إن قيل: كيف استجاز يوسف إدخال الحزن على أبيه بطلب أخيه؟ قيل له: عن هذا أربعة أجوبة: أحدها: يجوز أن يكون الله عز وجل أمره بذلك ابتلاء ليعقوب، ليعظم له الثواب؛ فاتبع أمره فيه.
الثاني: يجوز أن يكون أراد بذلك أن ينبه يعقوب على حال يوسف عليهما السلام.
الثالث: لتتضاعف المسرّة ليعقوب برجوع ولديه عليه.
الرابع: ليقدم سرور أخيه بالاجتماع معه قبل إخوته؛ لميل كان منه إليه؛ والأوّل أظهر، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}